تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
عليه وسلَّم بينه وبين عبد اللَّه بن مسعود ، قاله الواقدىّ ، وقال : هذا ما لا خلاف عندنا فيه . وقال ابن إسحاق : آخى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بينه وبين جعفر بن أبي طالب . شهد معاذ بدرا والمشاهد كلَّها ، وبعثة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قاضيا إلى الجند من أرض اليمن ، يعلَّم النّاس القرآن وشرائع الإسلام ، ويقضى بينهم ، وجعل إليه قبض الصّدقات من العمّال الَّذين باليمن ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قد قسّم اليمن على خمسة رجال : خالد بن سعيد على صنعاء ، والمهاجر بن أبي أميّة على كندة ، وزياد بن لبيد على حضرموت ، ومعاذ بن جبل على الجند ، وأبي موسى الأشعري على زبيد وزمعة وعدن والسّاحل . وقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حين وجّهه إلى اليمن ، بم تقضى ؟ قال : بما في كتاب اللَّه عزّ وجلّ . قال : فإنّ لم تجده ؟ قال بما في سنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال : فإن لم تجد ؟ قال : أجتهد برأيي . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « الحمد للَّه الَّذى وفّق رسول رسول اللَّه لما يحبّ رسول اللَّه » . وروى أبو عمر بن عبد البرّ بسنده عن كعب بن مالك ، قال : كان [ 1 ] معاذ بن جبل شابّا جميلا ، من أفضل شباب قومه [ 2 ] ، سمحا ، لا يمسك ؛ فلم يزل يدّان حتّى أغلق ماله كلَّه من الدّين ، فأتى
هامش
[ 1 ] الاستيعاب 1402 وما بعدها . [ 2 ] الاستيعاب : « من أفضل سادات قومه » .