تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
إليه فقالت مثل ذلك ، فأجابها بمثل جوابه ، ثم جاءت الثالثة فقالت له كما قالت ، فأجابها بمثل جوابه . وكان عنده كعب بن سور ، فقال كعب : إنّها امرأة تشتكي زوجها . فقال عمر : أمّا إذا فطنت لها فاحكم بينهما ، فقام كعب : وجاءت بزوجها فقالت :
يأيّها القاضي الفقيه أرشده ألهى حليلى عن فراشي مسجده زهده في مضجعى وتعبّده نهاره وليله ما يرقده ولست من أمر النّساء أحمده فامض القضا يا كعب لا تردّده
فقال الزّوج :
إنّى امرؤ قد شفّنى ما قد نزل في سورة النّور وفى السّبع الطَّول وفى كتاب اللَّه تخويف جلل فردّها عنّى وعن سوء الجدل
فقال كعب :
إنّ السعيد بالقضاء من فصل ومن قضى بالحقّ حقّا وعدل إنّ لها عليك حقّا يا بعل من أربع واحدة لمن عقل امض لها ذاك ودع عنك العلل
ثم قال : أيّها الرجل إنّ لك أن تتزوّج من النّساء مثنى وثلاث ورباع ، فلك ثلاثة أيّام ، ولامرأتك هذه يوم ، ومن أربع ليال ليلة ، فلا تصلّ في ليلتها إلَّا الفريضة . فبعثه عمر قاضيا على البصرة . واللَّه تعالى أعلم .