تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
مات فيه خمسة وعشرون ألفا ، منهم : أبو عبيدة بن الجراح ، واسمه عامر بن الجرّاح . وقيل عبد اللَّه بن عامر بن الجرّاح . قال أبو عمر : والصّحيح [ 1 ] أنّ اسمه عامر بن عبد اللَّه ابن الجرّاح بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك [ ابن النّضر بن كنانة ] [ 2 ] القرشىّ الفهرىّ . شهد بدرا وما بعدها من المشاهد كلَّها مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم [ وهاجر الهجرة ] [ 2 ] الثانية إلى أرض الحبشة ، وكان نحيفا معروق الوجه ، طوالا [ أجنأ ] [ 3 ] وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة ، وكان رضى اللَّه عنه من كبار الصّحابة وفضلائهم ، وأهل السّابقة [ منهم ] [ 2 ] . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : لكلّ أمّة أمين ، وأمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح . وقد تقدّم في أثناء السّيرة النّبوية خبر وفد نجران ، وسؤالهم أن يبعث معهم من يحكم بينهم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ائتوني العشيّة أبعث معكم القوىّ الأمين » ، فبعثه معهم . وروى عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه : أنّ أهل اليمن قدموا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقالوا : ابعث معنا رجلا يعلَّمنا . فأخذ بيد أبى عبيدة ، وقال : هذا أمين هذه الأمّة . وقال أبو بكر رضى اللَّه عنه يوم السّقيفة : قد رضيت لكم أحد هذين الرّجلين ، يعنى عمر وأبا عبيدة .
هامش
[ 1 ] والاستيعاب 794 . [ 2 ] من ص . [ 3 ] رجل أجنأ : أشرف كاهله على صدره .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 354 | النويري