تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

ذكر فرض العطاء وعمل الديوان

سنة خمس عشرة

: وفى هذه السنة فرض عمر رضى اللَّه عنه للمسلمين الفروض ، ودوّن الدّواوين ، وأعطى العطايا على السّابقة في الإسلام لا على البيوت . قال : ولمّا فرض العطايا أعطى صفوان بن أميّة والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو في أهل الفتح أقلّ ممّا أعطى من قبلهم ، فامتنعوا من أخذه ، وقالوا : لا نعترف أن يكون أحد أكرم منّا ، فقال : إنّى إنّما أعطيتهم على السّابقة في الإسلام لا في الأحساب ، فقالوا : نعم إذن ، وأخذوا . وخرج الحارث وسهيل بأهليهما نحو الشّام ، فلم يزالا مجاهدين حتّى أصيبا في بعض تلك الدّروب . وقيل : ماتا في طاعون عمواس . وقيل : لمّا أراد عمر وضع الدّيوان ، قال له علىّ بن أبي طالب ، كرّم اللَّه وجهه وعبد الرّحمن بن عوف رضى اللَّه تعالى عنهم : ابدأ بنفسك . فقال : لا ، بل أبدأ بعمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ثمّ الأقرب فالأقرب . ففرض للعبّاس ، وبدأ به ، وجعل له خمسة وعشرين ألفا ، [ وقيل : فرض له اثنى عشر ألفا ] [ 1 ] ثم فرض لأهل بدر لكلّ منهم خمسة آلاف ، وألحق بهم أربعة لم يكونوا منهم ، وهم : الحسن والحسين أبو ذرّ وسلمان [ 2 ] رضى اللَّه تعالى عنهم .
هامش
[ 1 ] من ص . [ 2 ] ك : « وعثمان » .