تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ونزول السّلطان ، فإذا فرغوا ، نظروا إلى ما في كلّ قرية من الصّنّاع والأجراء فقسّموا عليهم بقدر احتمالهم ؛ فإن كانت فيها جالية قسموا عليها بقدر احتمالها ، وقلَّما كانت تكون إلا للرجل المنتاب أو المتزوّج ، ثم ينظر ما بقي من الخراج فيقسّمونه بينهم على عدد الأرض ، ثم يقسّمون ذلك بين من يريد الزّرع منهم على قدر طاقتهم ، فإن عجز أحد وشكا ضعفا عن زرع أرضه ، وزّعوا [ 1 ] ما عجز عنه على الاحتمال ، وإن كان منهم من يريد الزّيادة ، أعطى ما عجز عنه أهل الضّعف ؛ فإنّ تشاحّوا قسموا ذلك على عدّتهم ، وكانت قسمتهم على قراريط ، الدنيار بأربعة وعشرين قيراطا ، يقسّمون هذه الأرض على ذلك . قال : وكذلك روى عن النّبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم أنّه قال : « إنّكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط ، فاستوصوا بأهلها خيرا » . قال : وجعل [ عليهم ] [ 2 ] لكلّ فدّان نصف إردبّ قمحا ، وويبتين من شعير إلَّا القرط فلم تكن عليه ضريبة ، والويبة يومئذ ستّة أمداد كأنّه يريد بذلك البدار . قال : وروى عن اللَّيث بن سعد رحمه اللَّه ، أنّ عمرو بن العاص جبى مصر اثنى عشر ألف ألف دينار . وقال غير اللَّيث : جباها المقوقس قبله بسنة عشرين ألف ألف دينار . قال اللَّيث : وجباها عبد اللَّه بن سعد حين استعمله عليها عثمان أربعة عشر ألف ألف دينار .
هامش
[ 1 ] في الأصلين : « زرعوا » وما أثبته من ابن عبد الحكم . [ 2 ] تكملة من ص .