تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فقال عثمان لعمرو : يا أبا عبد اللَّه : درّت بعدك اللَّقحة بأكثر من درّها الأوّل . فقال عمرو : أضررتم بولدها . وكتب عمر إلى عمرو أن يسأل المقوقس عن مصر ، من أىّ شئ تأتى عمارتها وخرابها ؟ فسأله عمرو ، فقال : تأتى عمارتها وخرابها من وجوه خمسة ، أن يستخرج خراجها في إبّان واحد ، عند فراغ أهلها من زرعهم ، ويرفع خراجها في إبّان واحد عند فراغ أهلها من عصر كرومهم ، وتحفر في كلّ سنة خلجها ، وتسدّ ترعها وجسورها ، ولا يقبل محل أهلها ، يريد البغى ، فإن فعل هذا فيها عمرت ، وإن فعل بخلاف هذا خربت ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .

ذكر خبر المقطم

روى [ 1 ] عن اللَّيث بن سعد ، قال : سأل المقوقس عمرو بن العاص أن يبيعه سفح المقطَّم بسبعين ألف دينار ، فعجب عمرو من ذلك . وقال [ أكتب ] [ 2 ] في ذلك إلى أمير المؤمنين ، فكتب بذلك إلى عمر ، فكتب إليه ، اسأله لم أعطاك به ما أعطاك وهى لا تزرع ولا يستنبط بها ماء ولا ينتفع بها ؛ فسأله ، فقال : إنّا لنجد صفتها في الكتب ، أنّ فيها غراس الجنّة . فكتب بذلك إلى عمر فكتب عمر إلى عمرو : انّا لا نعلم غراس الجنّة إلَّا للمؤمنين ،
هامش
[ 1 ] فتوح مصر لابن عبد الحكم 156 وما بعدها . [ 2 ] من ص وفتوح مصر . [ 3 ] فتوح مصر : « ماء » .