فأقبر فيها من مات قبلك من المسلمين ، ولا تبعه بشئ ، فكان أوّل رجل دفن فيها رجل من المعافر يقال له : عامر .
قالوا : والمقطَّم ما بين القصير إلى مقطع الحجارة ، وما بعد ذلك فمن اليحموم .
وقد اختلف في القصير ، فقال ابن لهيعة : ليس بقصير موسى النبىّ عليه السّلام ؛ ولكنّه موسى السّاحر .
وقال كعب الأحبار : هو قصير عزيز مصر ، كان إذا جرى النيل يترفّع فيه . ويقال : بل كان موقدا يوقد فيه لفرعون إذا هو ركب من منف إلى عين شمس ، وكان على المقطَّم موفد آخر ؛ فإذا رأوا النار علموا بركوبه ، فأعدّوا له ما يريد ، وكذلك إذا انصرف .
واللَّه تعالى أعلم ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل .
ذكر خبر خليج أمير المؤمنين
وهذا [ 1 ] الخليج كانت السّفن تسير فيه من مصر إلى بحر القلزم ، تحمل الطَّعام والأصناف إلى مكَّة والمدينة .
وكان من خبره على ما روى عن اللَّيث بن سعد أنّ النّاس بالمدينة أصابهم جهد شديد في خلافة عمر بن الخطَّاب في عام الرّمادة ، فكتب إلى عمرو :
من عبد اللَّه أمير المؤمنين ، إلى العاصي ابن العاص .
سلام عليك ، أمّا بعد ؛ فلعمري يا عمرو ما تبالى إذا شبعت
هامش
[ 1 ] فتوح مصر 162 وما بعدها .