تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

ذكر من قال إن مصر فتحت عنوة

قال [ 1 ] : وقد ذهب آخرون إلى أنّ مصر فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد . روى عن سفيان بن وهب الخولانىّ ، قال : لمّا فتحنا مصر بغير عهد قام الزّبير بن العوّام ، فقال : اقسمها يا عمرو ، فقال عمرو : واللَّه لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين . فكتب إلى عمر ، فأجابه أن أقرّها حتّى يغزو منها حبل الحبلة . وقيل : إنّ الزّبير صولح على شئ أرضى به . وروى ابن لهيعة بسنده إلى عمرو بن العاص أنّه قال : لقد قعدت مقعدي هذا وما لأحد من قبط مصر علىّ عهد ، إن شئت قتلت ، وإن شئت خمّست ، وإن شئت بعت إلَّا أهل أنطابلس ؛ فإنّ لهم عهدا نوفى لهم به . وعن ربيعة بن أبي عبد الرّحمن أن عمرو بن العاص فتح مصر بغير عهد ولا عقد ، وأنّ عمر بن الخطاب حبس درّها وضرعها [ 2 ] ؛ أن يخرج منه شئ نظرا للإسلام وأهله . وعن عروة بن الزّبير : أنّ مصر فتحت عنوة . وعن عبد الملك بن جنادة قال : كتب حيّان بن شريح - وكان من أهل مصر من موالى قريش - إلى عمر بن عبد العزيز يسأله أن يجعل
هامش
[ 1 ] فتوح مصر لابن عبد الحكم 88 وما بعدها . [ 2 ] ابن عبد الحكم : « وصرها » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 310 | النويري