دينارين على كلّ رجل لا يزاد على أحد منهم في جزية رأسه أكثر من ذلك ؛ إلَّا أنّه يلزم بقدر ما يتوسّع فيه من الأرض والزّرع ، إلا الإسكندريّة ، فإنّهم كانوا يؤدّون الجزية والخراج على قدر ما يرى من وليّهم ؛ لأنّ الإسكندرية فتحت عنوة من غير عهد ولا عقد ، ولم يكن لهم صلح ولا ذمّة .
قال : وكانت قرى من مصر قاتلت المسلمين ، وظاهروا الرّوم عليهم ، وهى : بلهيب ، وقرية الخيس ، وسلطيس ، وقرسطا ، وسخا . فسبوا ، فوقعت سباياهم بالمدينة ، فردّهم عمر بن الخطَّاب إلى قراهم ، وصيّرهم وجماعة القبط ذمّة ، وكتب بردّهم .
وقيل : إنّما كتب عمر في أهل سلطيس خاصّة يقول : من كان منهم في أيديكم ، فخيّروه بين الإسلام ، فإن أسلم فهو من المسلمين ، له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، وان اختار دينه فخلَّوا بينه وبين قريته ، وأن تجعل القرى الَّتى ظاهرت مع الإسكندريّة ذمّة للمسلمين ، يضربون عليها الخراج .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 309
مساهمون: النويري
ص٣٠٩