پرش به محتوای اصلی

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحه 307

پدیدآورندگان:

ص۳۰۷

ذكر الفتح الثاني وما وجد بالإسكندرية وعدة من ضربت عليه الجزية

قال : : ولمّا [ 1 ] فتحت ، الإسكندريّة هرب الرّوم منها في البرّ والبحر ، فخلَّف عمرو من أصحابه بها ألف رجل ، ومضى في طلب من انهزم من الروم في البر ، فرجع من كان هرب منهم في البحر إلى الإسكندرية ، فقتلوا من كان بها من المسلمين إلَّا من هرب منهم ، وبلغ ذلك عمرا ، فكرّ راجعا إليها ، ثأتاد رجل يقال له ابن بسّامة ، كان بوابا بالإسكندريّة ، فسأل عمرا أن يؤمنّه على نفسه وأرضه وأهل بيته ويفتح له الباب ، فأجابه عمرو إلى ذلك ، ففتح له ابن بسّامة ، فدخل عمرو ، وكان مدخله من ناحية القنطرة التي يقال لها قنطرة سليمان ، وكان مدخله الأوّل من باب المدينة الذي من ناحية كنيسة الذّهب ، ووفى عمرو لابن بسّامة [ 2 ] . وبعث عمرو إلى عمر بن الخطَّاب معاوية بن حديج بشيرا بالفتح ، فقال معاوية : ألا تكتب معي كتابا ؟ فقال عمرو : وما أصنع بالكتاب ! ألست رجلا عربيا تبلَّغ الرسالة ، وما رأيت وحضرت ! فقدم على عمر فأخبره [ 3 ] الخبر ، فخرّ ساجدا ، وجمع النّاس وأخبرهم ، ثمّ كتب عمرو بعد ذلك إلى عمر :
پاورقی
[ 1 ] ابن عبد الحكم : ص 80 وما بعدها . [ 2 ] بعدها في ابن عبد الحكم : « وقد بقي لابن بسامة عقب بالإسكندرية إلى اليوم » . [ 3 ] ابن عبد الحكم : « فلما قدم على عمر أخبره بفتح الإسكندرية » .