تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شيرين خرج إليه خسرشنوم ، وقدم إليه الزّينبىّ دهقان حلوان ، فقتله القعقاع ، وهرب خسرشنوم ، واستولى المسلمون على حلوان ، وكان فتحها في ذي القعدة ، وبقى القعقاع بها إلى أن تحوّل سعد إلى الكوفة ، فلحقه ، واستخلف على حلوان قباذ ، وكان أصله خراسانيّا ، وكتبوا إلى عمر بالفتح ، واستأذنوه في العبور فأبى ، وقال : لوددت أنّ بين السّواد والجبل سدّا لا يخلصون إلينا ولا نخلص إليهم ، حسبنا من الرّيف السّواد ، إنّى آثرت سلامة المسلمين [ على الأنفال ] [ 1 ] . قال : وجمعت الغنائم وقسّمت بعد الخمس ، فأصاب كلّ فارس تسعة آلاف ، وتسعة من الدّوابّ ، وقسّم الفىء على ثلاثين ألفا . وقيل : إنّ الغنيمة كانت ثلاثين ألف ألف ، وبعث سعد بالخمس إلى عمر ، وهو ستّة آلاف ألف ، وبعث الحساب مع زياد بن أبيه ، فكلَّمه عمر فيما جاء له ، فوصفه له ، فقال له عمر : هل تستطيع أن تقوم في النّاس بمثل ما كلَّمتنى ؟ فقال : واللَّه ما على الأرض شخص أهيب في صدري منك ، فكيف لا أقوى على هذا مع غيرك ! فقام في النّاس فتكلَّم بما أصابوا وبما صنعوا ، وبما يستأنفون من من الانسياح في البلاد . فقال عمر : هذا الخطيب المصقع ، فقال : إنّ جندنا [ بالفعال ] [ 1 ] أطلقوا ألسنتنا .
هامش
[ 1 ] من ابن الأثير .