تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

ذكر يوم أرماث

كان [ 1 ] يوم أرماث يوم الاثنين من المحرّم سنة أربع عشرة ؛ وذلك أن الفرس لمّا عبروا العتيق ، جلس رستم على سريره وضرب عليه عليه طيّاره ، وعبّى في القلب ثمانية عشر فيلا ، عليها الصناديق والرّجال ، وفى المجنّبتين خمسة عشر [ 2 ] ؛ ثمانية وسبعة ، وأقام الجالينوس بينه وبين ميمنته ، والفيرزان بينه وبين ميسرته ، وكان يزدجرد قد وضع بينه وبين رستم رجالا على كلّ دعوة رجلا [ 3 ] ، أوّلهم على باب إيوانه ، وآخرهم مع رستم ، فكلَّما فعل شيئا قال الَّذى معه للَّذى يليه : كان كذا وكذا ، ثم يقول الثاني ذلك للثالث ، وهكذا إلى أن ينتهى إلى يزدجرد في أسرع وقت . قال : وأخذ المسلمون مواقفهم ، وكان بسعد دماميل وعرق النّسا ، فلا يستطيع الجلوس ؛ إنّما هو مكبّ على وجهه ، وفى صدره وسادة ، وهو على سطح القصر يشرف على النّاس ، فذكر النّاس ذلك ، وعابه بعضهم فقال في ذلك شعرا :
نقاتل حتّى أنزل اللَّه نصره [ 4 ] وسعد بباب القادسيّة معصم فأبنا وقد آمت نساء كثيرة ونسوة سعد ليس فيهنّ أيّم
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 324 ، وأرماث هو اليوم الأول من أيام القادسية . [ 2 ] ابن الأثير : « وفى المجنبتين ثمانية أو سبعة » . [ 3 ] كذا في ابن الأثير وفى ك « رجل » . [ 4 ] في ياقوت : « ألم تر أن اللَّه أنزل نصره » .