تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
كلّ عشرة عريفا ، وجعل أهل السّابقة على الرّايات ؛ وسار بالجيوش حتى نزل القادسيّة بين العتيق والخندق بحيال القنطرة ، وأقام بها شهرا لم يأته من الفرس أحد ، فأرسل عاصم بن عمرو يطلب غنما أو بقرا ، فلم يقدر عليها ، وتحصّن منه من هناك ، فأصاب رجلا بجانب أجمة ، فسأله عن البقر والغنم ، فقال : لا أعلم ؛ فصاح ثور من الأجمة : كذب عدوّ اللَّه ، ها نحن ، فدخل عدوّ اللَّه ، فاستاق البقر وأتى بها العسكر ، فقسّمها سعد على النّاس . ثم بثّ الغارات بين كسكر والأنبار ، فحووا من الأطعمة ما قام بهم زمانا ، فاستغاث أهل السّواد إلى يزدجرد وقالوا : إمّا أن تدفع العرب ، وإمّا أن نعطيهم ما بأيدينا ، فأرسل إلى رستم وأمره بالمسير للقاء المسلمين ، فاستعفاه من ذلك وسأله أن يجهّز الجالينوس ، فأبى يزدجرد إلَّا مسيره ، فعسكر بساباط ، ثم استعفاه ثانية من المسير ، فأبى عليه . واتّصلت الأخبار بسعد ، فكتب إلى عمر فأجابه : لا تكربنّك ما يأتيك عنهم ، واستعن باللَّه ، وتوكَّل عليه ، وابعث إليه رجالا من أهل المناظرة والجلد يدعونه ، فإنّ اللَّه تعالى جاعل دعاءهم توهينا لهم ؛ فأرسل نفرا ، منهم : النّعمان بن مقرّن ، وبسر بن أبي رهم ، وحملة بن جويّة ، وحنظلة بن الربيع ، وفرات بن حيّان ، وعدىّ بن سهيل ، وعطارد بن حاجب ، والمغيرة بن زرارة الأسدىّ ، والأشعث بن قيس ، والحارث بن حسّان ، وعاصم بن عمرو ، وعمرو بن معدى كرب ، والمغيرة بن شعبة ، والمثنّى بن حارثة ، إلى
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 191 | النويري