الزّوابى ، وعاصما إلى نهر جور ، فهزموا من كان قد تجمّع هناك وأخربوا ، وسبوا أهل زندورد وغيرها ، وبذل لهم فرّوخ وفرونداذ على أهل باروسما والزّوابى وكسكر ونهر جوبر الخراج معجّلا ، فأجابوه إلى ذلك وصاروا صلحا .
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم ، والحمد للَّه وحده ، وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمد .
ذكر وقعة الجالينوس
قال : ولمّا [ 1 ] بعث رستم الجالينوس سار فنزل بباقسياثا من باروسما ، فسار إليه أبو عبيد ، وهو على تعبئته فالتقوا بها واقتتلوا ، فهزم اللَّه الفرس ، وهرب الجالينوس ، وغلب أبو عبيد على تلك النّواحى ، ثمّ ارتحل حتى قدم الحيرة .
ذكر وقعة قس الناطف
ويقال لها : وقعة الجسر ووقعة المروحة ومقتل أبى عبيد وغيره لما [ 2 ] رجع الجالينوس إلى رستم منهزما ، قال رستم : أىّ العجم أشدّ على العرب ؟ قالوا : بهمن جاذوبه المعروف بذى الحاجب - وإنّما قيل له ذو الحاجب لأنّه كان يعصب حاجبيه بعصابة ليرفعها كبرا - فوجّهه ومعه فيله ، وردّ الجالينوس ، وقال لبهمن : إن انهزم
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 300 ، وذكرها الطبري في الموقعة التي قبلها .
[ 2 ] تاريخ بن الأثير 2 : 301 ، تاريخ الطبري 3 : 454 .