تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

ذكر وقعة أليس الصغرى

قال [ 1 ] : لمّا عاد ذو الحاجب لم يشعر جابان ومردانشاه بما جاء به من الخبر ، فخرجا حتى إذا أخذا بالطريق ، وبلغ المثنّى فعلهما ، فاستخلف على النّاس عاصم بن عمر ، وخرج في جريدة [ 2 ] خيل يريدهما ، فظنّا أنّه هارب ، فاعترضاه ، فأخذهما أسيرين . وخرج أهل ألَّيس على أصحابهما فأتوه بهم أسرى ، فعقد لهم بها ذمّة ، وقتلهما وقتل الأسرى . واللَّه تعالى أعلم .

ذكر وقعة البويب

ولما [ 3 ] بلغ عمر بن الخطَّاب - رضى اللَّه عنه - وقعة الجسر ، ندب الناس إلى المثنّى ، وكان فيمن ندب بجيلة ، وأمرهم إلى جرير بن عبد اللَّه ، فأتوا العراق ، وقالوا : لا نكون إلَّا بالشّام ، فعزم عليهم عمر ونفّلهم ربع الخمس ، فأجابوا ، وسيّرهم إلى المثنّى ، وبعث عصمة بن عبد اللَّه الضّبّىّ فيمن معه ، وكتب إلى أهل الرّدّة فلم يأته أحد إلَّا رمى به المثنّى . وبعث المثنّى الرّسل إلى من يليه من العرب ، فتوافوا إليه في جمع عظيم ، وكان فيمن جاءه أنس بن هلال النّمرىّ في جمع عظيم من النّمر ، نصارى ، وقالوا : نقاتل مع قومنا . وبلغ الخبر رستم والفيرزان فبعثا مهران الهمذانىّ إلى الحيرة ، فسمع المثنّى ذلك وهو بين القادسيّة وخفّان ، فاستبطن فرات بادقلى ،
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 303 ، تاريخ الطبري 3 : 459 . [ 2 ] الجريدة : خيل لا رجالة فيها . [ 3 ] تاريخ ابن الأثير 2 : 303 ، تاريخ الطبري 3 : 460 .