ذكر فتح بيسان وطبرية
قال : لما [ 1 ] قصد أبو عبيدة حمص من فحل ، أرسل شرحبيل ومن معه إلى بيسان ، فقاتلوا أهلها ، وقتلوا منها خلقا كثيرا ، ثم صالحهم من بقي على صلح دمشق ، وكان أبو عبيدة قد بعث بالأعور إلى طبريّة ، فصالحه أهلها على صلح دمشق أيضا ، وأن يشاطروا المسلمين المنازل ، فنزلها الناس ، وكتبوا بالفتح إلى عمر بن الخطاب ، رضى اللَّه تعالى عنه .
ذكر الوقعة بمرج الروم
كانت [ 2 ] هذه الوقعة في سنة خمس عشرة ؛ وذلك أنّ أبا عبيدة وخالدا سارا بمن معهما إلى حمص ، فنزلا على ذي الكلاع ، وبلغ هرقل الخبر فبعث توذر البطريق حتى نزل بمرج الرّوم غرب دمشق ، ونزل أبو عبيدة بالمرج أيضا ، ونازله يوم نزوله شنس الرّومىّ في مثل خيل توذر مددا لتوذر ، وردءا لأهل حمص ، فكان خالد بإزاء توذر ، وأبو عبيدة بإزاء شنس ، فسار توذر يقصد دمشق ، فاتّبعه خالد في جريدة وبلغ يزيد بن أبي سفيان الخبر [ 3 ] ، فاستقبله فاقتتلوا ، ولحق بهم خالد فأخذهم من خلفهم ، فقتل توذر ،
هامش
[ 1 ] تاريخ ابن الأثير 3 : 296 وتاريخ الطبري 3 : 443 .
[ 2 ] تاريخ ابن الأثير 2 : 340 وتاريخ الطبري 3 : 598 .
[ 3 ] ك : « خالد بن أبي سفيان » والمثبت يوافق ما في ابن الأثير .