تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فأبى ؛ فقال معاوية : قل له : قد قعدنا مع من هو خير منك ؛ وحدّثناه ، وهو محمّد صلَّى اللَّه عليه وسلم ولكن اسأله عن ابتداء بناء دمشق كيف كان ، فسأله ؛ فقال : نعم صرت إليها ، فرأيت موضعها بحرا مستجمعا فيه المياه ، ثم غبت عنها خمسمائة سنة ، ثم صرت إليها فرأيتها غيضة ، ثم غبت عنها خمسمائة سنة ، ثم صرت إليها ، فرأيتها بحرا كعادتها الأولى ، ثم غبت عنها خمسمائة عام ، وصرت إليها فرأيتها قد ابتدىء فيها بالبناء ونفر يسير فيها . وعن أبي البخترىّ قال : ولد إبراهيم عليه السلام على رأس ثلاثة آلاف ومائة وخمسين سنة من جملة الدهر الذي هو سبعة آلاف سنة ، وذلك بعد بنيان دمشق بخمس سنين ، وقال : جيرون عند باب مدينة دمشق من بناء سليمان ، بنته الشياطين ، وكان الشيطان الذي بناه يقال له : جيرون فسمّى به . وقيل : إن دمشق بناها دمشقين [ 1 ] غلام كان مع الإسكندر . وقيل : إنّ الذي بنى دمشق بناها على الكواكب السبعة ، وجعل لها سبعة أبواب ، وصوّر على باب كيسان زحل ، وقيل : وجد في كتاب : باب كيسان لزحل ، وباب شرقي للشمس ، وباب توما للزّهرة ، وباب الصغير للمشترى ، وباب الجابية للمرّيخ ، وباب الفراديس لعطارد ، وباب الفراديس الآخر المسدود للقمر . وقيل : إن ملك مصر بنى حصن دمشق ؛ الذي هو حول المسجد ، وداخل المدينة على مساحة مسجد بيت المقدس ، وحمل أبواب مسجد
هامش
[ 1 ] معجم البلدان : « دماشق » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 158 | النويري