تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وملكت عنوة ، وهرب قوم من النّصارى ، ثم طلبوا الأمان على أن يرجعوا إلى أرضهم على خراج يؤدونه قلَّوا أو كثروا ، فردّت لهم كنيستهم ، وبنى المسلمون بها مسجدا جامعا ؛ بناه عباده بن الصامت ، ثم وسّع فيه بعد ذلك . ولما فتح المسلمون اللَّاذقية جلا أهل جبلة من الرّوم عنها ، وفتح المسلمون مع عبادة بن الصّامت أنطرطوس ، وكان حصنا فجلا عنه أهله ، وبنى معاوية أنطرطوس ومصّرها ، وأقطع بها القطائع للمقاتلة ، وكذلك فعل ببانياس ، وفتحت سلمية ؛ وقيل : إنها سميت سلمية لأنّه كان بقربها مدينة تدعى المؤتفكَّة ، انقلبت بأهلها ، ولم يسلم منها غير مائة نفس ، فبنوا لأنفسهم مائة منزل ، وسميت « سل مائة » ، ثم حرّفها النّاس . فقالوا : سلمية ، ثم مصّرها صالح بن علىّ بن عبد اللَّه بن عباس .

ذكر فتح قنسرين ودخول هرقل القسطنطينية

وما تكلم به عند ذلك قال [ 1 ] : ثم أرسل أبو عبيدة خالد بن الوليد إلى قنّسرين ، فلما زحف ونزل الحاضر زحف إليه الروم ، وعليهم ميناس ، وكان أعظمهم بعد هرقل ، فقتل هو ومن معه على دم واحد . وسار خالد حتى نزل قنّسرين فتحصّن أهلها منه ، ثم صالحوه على صلح أهل حمص ، فأبى خالد إلَّا إخراب المدينة ، فأخربها ، فلمّا بلغ ذلك هرقل - وكان بالرّها - سار إلى سميساط ، ثم منها
هامش
[ 1 ] تاريخ ابن الأثير 2 : 343 وتاريخ الطبري 3 : 601 .