تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بيت المقدس ، فوضعها على أبوابه ؛ فهذه الأبواب التي على الحصن هي أبواب بيت المقدس . حكاه أبو القاسم علىّ بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقي المعروف بابن عساكر في تاريخ دمشق . ونعود إلى فتوح الشام .

ذكر غزوة فحل

وفحل [ 1 ] بكسر الفاء وسكون الحاء المهملة وبعده لام ، وهو بلد معروف بغور الشّام . قال : لما فتحت دمشق في سنة ثلاث عشرة استخلف أبو عبيدة عليها يزيد بن أبي سفيان ، وسار إلى فحل ، وكان أهل فحل قد قصدوا بيسان . وكانت العرب تسمى هذه الغزوة ذات الرّدغة وبيسان وفحل . وكان خالد بن الوليد على المقدّمة ، وعلى النّاس شرحبيل بن حسنة وعلى المجنّبتين أبو عبيدة وعمرو بن العاص ، وعلى الخيل ضرار ابن الأزور ، وعلى الرّجل عياض بن غنم . فنزل شرحبيل بالنّاس على فحل ، وبينهم وبين الروم تلك الأوحال ، وكتبوا إلى عمر ، وأقاموا ينتظرون جوابه ، فخرج عليهم الرّوم ، وعليهم سقلار بن مخراق فأتوهم ، والمسلمون حذرون ، وكان شرحبيل لا يبيت ولا يصبح إلا على تعبئة ؛ فاقتتلوا قتالا شديدا حتى الصباح ، ويومهم إلى الليل ، فانهزم الرّوم ، وقد أظلم الليل عليهم ، فحاروا ، وأصيب رئيسهم سقلار والذي يليه [ فيهم ] [ 2 ] نسطورس ، وظفر المسلمون بهم ، وركبوهم ، فلم يعرف
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 : 442 : وتاريخ بن الأثير 2 : 295 . [ 2 ] تكملة من ابن الأثير .