وقتال شعبه ، ونفر عن الرّجوع والانضمام إلى حزبه ؛ فإن اللَّه تعالى قتله شرّ قتلة ، وأباح للمسلمين ماله وأهله ونسله .
روى أنّه لما ارتدت العرب ، خرج أبو بكر رضى اللَّه عنه شاهرا سيفه إلى ذي القصّة ، فجاءه علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، فأخذ بزمام راحلته ، وقال : إلى أين يا خليفة رسول اللَّه ؟ أقول لك كما قال لك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم يوم أحد :
شم سيفك [ 1 ] لا تفجعنا بنفسك ، فو اللَّه لئن أصبنا بك لا يكون للإسلام نظام
، وكان له رضى اللَّه عنه بيت مال بالسّنح ، وكان يسكنه إلى أن انتقل إلى المدينة ؛ فقيل له : ألا تجعل عليه من يحرسه ؟
قال : لا ، فكان ينفق جميع ما فيه على المسلمين ، فلا يبقى فيه شئ ، فلمّا انتقل إلى المدينة جعل بيت المال معه في داره .
ولما توفّى جمع عمر الأمناء ، وفتح بيت المال فلم يجد فيه شيئا غير دينار سقط من غرارة ، فترحّموا عليه .
وفى خلافته رضى اللَّه عنه : انفتح معدن بنى سليم ، فكان يسوّى في قسمته بين السّابقين الأوّلين والمتأخّرين في الإسلام ، وبين الحرّ والعبد ، والذّكر والأنثى . فقيل له : ليقدّم أهل السّبق على قدر منازلهم . فقال : إنّما أسلموا للَّه ، ووجب أجرهم عليه ، يوفّيهم ذلك في الآخرة ، وإنما هذه الدنيا بلاغ .
وكان يشترى الأكسية ويفرّقها في الأرامل في الشتاء .
قال أبو صالح الغفارىّ : كان عمر رضى اللَّه عنه يتعهّد امرأة
هامش
[ 1 ] شم : اغمد .