تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

ذكر ما وقع في خلافة أبى بكر غير ما ذكرناه

سنة إحدى عشرة

فيها كانت وفاة فاطمة بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ورضى عنها ، وذلك في ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان ، وهى يومئذ ابنة تسع وعشرين سنة ، أو نحوها . وقيل : توفّيت بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم بثلاثة أشهر ؛ قاله أبو جعفر [ 1 ] . ثم قال : والثّبت عندنا أنها توفّيت بعد ستة أشهر ، وغسّلها علىّ بن أبي طالب ، وأسماء بنت عميس ، وصلَّى عليها العباس ابن عبد المطلب ، ودخل قبرها العباس وعلىّ والفضل بن عباس ؛ قاله الواقدىّ . قال أبو عمر : فاطمة [ 2 ] أوّل من غطَّى نعشها من النّساء في الإسلام ؛ وذلك أنّها قالت لأسماء بنت عميس : يا أسماء ، إنّى قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، إنه يطرح على المرأة الثوب ، فيصفها . فقالت أسماء يا بنت رسول اللَّه ، ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبا . فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ! تعرف به المرأة من الرجل ، فإذا أنا متّ فاغسلينى أنت وعلىّ ، ولا تدخلى علىّ أحدا ، فلمّا توفيت جاءت عائشة تدخل ؛ فقالت أسماء : لا تدخلى ، فشكت إلى أبى بكر . فقالت : إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا وبين بنت رسول اللَّه ، وقد جعلت لها مثل
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 : 240 . [ 2 ] الاستيعاب 1897 ، 1898 .