تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

ذكر وقعة اليرموك

قال : واجتمع [ 1 ] المسلمون باليرموك ، وقد تكامل عددهم ستّة وثلاثين ألفا ، منهم جيش خالد تسعة آلاف ، وجيش عكرمة ستّة آلاف . وقيل في عددهم غير ذلك . وكان الرّوم في مائتي ألف وأربعين ألف مقاتل ، منهم : ثمانون ألف مقيّد ، وأربعون ألف مسلسل للموت ، وأربعون ألفا مربوطون بالعمائم ، وثمانون ألف راجل . وذلك في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة ، وخرجوا للَّقاء ، فلما أحسّ المسلمون بخروجهم ، قام خالد بن الوليد ، فحمد اللَّه تعالى ، وأثنى عليه ؛ وقال : إنّ هذا يوم من أيّام اللَّه ، لا ينبغي فيه الفخر . أخلصوا بجهادكم ، وأريدوا اللَّه بعملكم ، وهلمّوا فلنتعاور [ 2 ] الإمارة ، فليكن عليها بعضنا اليوم ، والآخر غدا ، والآخر بعد غد ، حتى يتأمّر كلَّكم ؛ ودعوني أميركم اليوم . فأمّروه ، وهم يرون أنّ الأمر أطول مما صاروا إليه ، وخرجت الروم في تعبئة لم ير الرّاؤن مثلها قطَّ ، وخرج خالد في تعبئة لم يعبّئها العرب قبل ذلك ، فخرج في ستة وثلاثين كردوسا [ 3 ] إلى أربعين ، وجعل القلب كراديس ، وأقام فيه أبا عبيدة ، وجعل الميمنة كراديس ، وجعل عليها عمرو بن العاص ، وفيها شرحبيل بن حسنة ، وجعل الميسرة كراديس ، وعليها يزيد بن أبي سفيان ، وجعل على كردوس
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 : 394 وما بعدها . ابن الأثير 2 : 281 وما بعدها . [ 2 ] ص : « فلتتعاون » . [ 3 ] الكردوس : القطعة العظيمة من الخبل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 121 | النويري