ذكر وفد كلب
قال محمد بن سعد بسنده إلى عبد بن « 1 » عمرو بن جبلة بن وائل بن الجلاح الكلبىّ ، « 2 » قال : شخصت أنا وعصام « 3 » - رجل من بنى رقاش من بنى عامر - حتى أتينا النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا .
وقال بسند آخر إلى ربيعة بن إبراهيم الدمشقي قال : وفد حارثة بن قطن بن زابر بن « 4 » حصن بن كعب بن عليم الكلبىّ ، وحمل « 5 » بن سعدانة بن حارثة بن مغفّل ابن كعب بن عليم إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأسلما ، فعقد لحمل بن سعدانة لواء ، فشهد به صفّين مع معاوية ، وكتب لحارثة بن قطن كتابا فيه :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلَّم - لأهل دومة الجندل « 6 » وما يليها من طوائف كلب مع حارثة بن قطن ، لنا الضّاحية « 7 »
هامش
« 1 » بعضهم ذكره بالإضافة : « عبد عمرو » وهو المتبادر ، والبعض ذكره كما هنا .
« 2 » نسبة إلى جدهم كلب بن وبرة ( بفتح الواو والموحدة من قبائل قضاعة ) .
« 3 » عصام : هو ابن عامر الكلبي وهو الذي كان يتولى نسك صنم لهم يقال له ( عمرة ) فسمع صوتا من جوفه يقول له : « يا عصام يا عصام ، جاء الإسلام ، وذهبت الأصنام ، ووصلت الأرحام » ففزعوا منه ، فشخص هو وعمرو بن جبلة حتى أتوا رسول اللَّه فأخبروه بما سمعوا ، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا .
« 4 » زابر : بزاي بعدها ألف فباء فراء كذا ضبطه أسد الغابة ، وفى الأصول وابن سعد : زائر ولم نجد من رسمه بهذا ، وقال : « بن كعب بن حصن » ومثله في الاستيعاب ، والأصول كلها على تقديم حصن .
« 5 » حمل بمهملة وميم مفتوحتين ابن سعدانة بن حارثة بن معقل ، كذا في الإصابة وأسد الغابة : معقل عن عقل .
« 6 » دومة الجندل : حصن مشهور حوله قرى ، فيه وقع التحكيم بين على ومعاوية . وهو في طريق المدينة المنورة من الشام قرب جبلى طيىء كانت به بنو كنانة من كلب . سميت بدومة الجندل لأن هذا الحصن مبنى بالجندل .
« 7 » الضاحية : « الظاهرة البارزة من العمارة ، والبعل : النخل الذي شرب بالعروق من الأرض من غير سقى لقرب مائها . والضامنة من النخل : هو ما كان داخلا في العمارة وتصمنته أمصارهم وقراهم . وفى هامش ج : « الضامنة التي لا يترطب بسرها » .