تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
قال : وأخبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بما سمع من صنمه ، فقال : « ذلك مؤمن الجن « 1 » » وعقد له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لواء على قومه ، فشهد به بعد ذلك صفّين « 2 » مع معاوية ، ثم شهد به المرج « 3 » فقتل .

ذكر وفد سلامان

قال ابن سعد : وفد سبعة من سلامان « 4 » على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شوّال سنة عشر ، فصادفوه وهو خارج من المسجد إلى جنازة ؛ فقالوا : السلام عليك يا رسول اللَّه ، قال : « وعليكم [ السلام « 5 » ] من أنتم » ؟ قالوا : نحن من سلامان ، قدمنا لنبايعك على الإسلام ، ونحن على من وراءنا من قومنا . فأمر ثوبان « 6 » فأنزلهم حيث ينزل الوفد « 7 » ، فلمّا صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الظَّهر جلس بين بيته وبين المنبر ، فقدموا إليه فسألوه عن أشياء من أمر الصّلاة وشرائع الإسلام ، وعن الرّقى « 8 » فأجابهم وأسلموا ، وأجاز كلّ رجل منهم خمس أواق ، ورجعوا إلى بلادهم .
هامش
« 1 » في الإصابة : « وذاك من مؤمني الجن » . « 2 » صفين كسجين : موضع على الفرات قرب الرقة ، مشهور بالوقعة بين علىّ ومعاوية رضى اللَّه عنهما ، وفيها قتل عمار بن ياسر وهو مع علي . « 3 » هو مرج راهط : موضع في الغوطة من دمشق ، وفيه كانت الواقعة بين الضحاك بن قيس ومروان بن الحكم سنة 74 ه قتل فيها الضحاك ، واستقام الأمر لمروان ولبنيه من بعده . « 4 » قال في شرح المواهب : « سلامان بفتح المهملة وخفة اللام : بطن من قضاعة ينسبون إلى جدّهم الأعلى سلامان بن سعد بن زيد بن لوث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة » . « 5 » الزيادة من شرح المواهب . « 6 » ثوبان : مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ هو ابن بجدد وقيل ابن جحدر ، حميرى من اليمن أو من السراة ، اشتراه رسول اللَّه فأعتقه . « 7 » دار رملة بنت الحارث منزل الوفود . « 8 » في شرح المواهب : « قال حبيب - وهو أحد أعضاء الوفد - وسألته عن رقية العين وذكرها له فأذن له فيها » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 92 | النويري