رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وقال : بأبى وأمي ما أطيب محياك ومماتك . وفى لفظ :
طبت حيا وميتا . وعن عائشة رضى اللَّه عنها قالت : لما توفّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جاء أبو بكر فدخل عليه فرفعت الحجاب ، فكشف الثوب عن وجهه ، فاسترجع فقال : مات واللَّه رسول اللَّه ، ثم تحوّل من قبل رأسه فقال : وانبياه ، ثم حدر فمه فقبّل وجهه ثم رفع رأسه ، فقال : واخليلاه ، ثم حدر فمه فقبّل جبهته ثم رفع رأسه ، فقال : واصفيّاه ، ثم حدر فمه فقبّل جبهته ، ثم سجّاه بالثوب ثم خرج .
وعن عبد الرحمن بن عوف : أن عائشة أخبرته أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسّنح « 1 » حتى نزل ، فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمّم « 2 » رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو مسجّى ببرد حبرة فكشف عن وجهه ثم أكبّ عليه يقبّله وبكى ، ثم قال : بأبى أنت ، واللَّه لا يجمع اللَّه عليك موتتين أبدا ، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متّها .
ذكر ما تكلم به الناس حين شكَّوا في وفاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وخطبة أبى بكر رضى اللَّه عنه
روى عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه قال : لما توفّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بكى الناس فقام عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه في المسجد خطيبا فقال :
لا أسمعنّ أحدا يقول إن محمدا قد مات ، ولكنه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى ابن عمران ، فلبث عن قومه أربعين ليلة ، وإني واللَّه لأرجو أن تقطع أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات . وعن عكرمة قال : لما توفّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقالوا : إنما عرج بروحه كما عرج بروح موسى ، قال : وقام عمر خطيبا فوعد
هامش
« 1 » السنخ بضم السين والنون ، وقيل : بسكون النون : موضع بعوالى المدينة فيه منازل بنى الحارث ابن الخزرج .
« 2 » تيمم : قصد .