تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الأمر وترككم ، وكتاب اللَّه « 1 » . وأن تدعوني مما طلبتم . وذكر أن الذي طلب كتابه « 2 » في أمر الخلافة بعده وتعيين ذلك . هذا ما أورده في معنى هذا الحديث . واللَّه تعالى أعلم .

وأمّا ما وصّى به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في مرضه الذي مات فيه

فقد روى عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه قال : كان عامة وصية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حين حضره الموت « الصلاة ، وما ملكت أيمانكم » ، حتى جعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يغر غربها في صدره ، وما يكاد يفيض بها لسانه . وعن أمّ سلمة نحوه . وعن كعب بن مالك قال : أغمي على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ساعة ثم أفاق ، فقال : « اللَّه اللَّه فيما ملكت أيمانكم ، ألبسوا ظهورهم ، وأشبعوا بطونهم ، وألينوا لهم القول » . وعن الزهرىّ عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ابن عتبة أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم آخر عهده أوصى ألا يترك بأرض العرب دينان . وعن مالك بن أنس عن إسماعيل بن أبي حكيم ، عن عمر بن عبد العزيز قال : آخر ما تكلم به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « لعن اللَّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، لا يبقينّ دينان بأرض العرب » . وعن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أنه كان آخر ما عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أوصى بالرّهاويين الذين هم من أهل الرّهاء ، قال : وأعطاهم من خيبر وجعل يقول : « لئن بقيت لا أدع بجزيرة العرب دينين » . وعن علىّ بن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهم أنه قال : أوصى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالداريّين وبالرّهاويّين
هامش
« 1 » كتاب اللَّه : بالنصب مفعول معه ؛ أي مصاحبين بكتاب اللَّه والتمسك به ، فإنه حسبكم . « 2 » في الشفا : « كتابته أمر الخلافة الخ » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 378 | النويري