على هامته وبين كتفيه ، فقيل له : ما هذه الحجامة ؟ فقال : إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يحتجمها ، وقال : « من أهراق منه هذه الدماء فلا يضره ألَّا يتداوى بشئ لشئ » . وروى : أن الأقرع بن حابس دخل على النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو يحتجم في القمحدوة : وهى آخر الرأس ، فقال : لم احتجمت وسط رأسك ؟ قال : « يا بن حابس إن فيها شفاء من وجع الرأس والأضراس والنعاس والمرض » وشك الراوي في الجنون . وعن أنس قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « الحجامة في الرأس هي المغيثة أمرني بها جبريل حين أكلت طعام اليهودية » . وعنه قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « ليلة أسرى بي ما مررت بملأ من الملائكة إلا قالوا يا محمد مر أمتك بالحجامة » . وعن معقل بن يسار قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة في الشهر دواء لداء السّنة » . وقد كان صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين . وعن الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب : أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم احتجم ، ثم قال لرجل : « ادفنه لا يبحث عنه كلب » .
ذكر ما ملكه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من السلاح
كان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تسعة أسياف : ذو الفقار تنفّله « 1 » يوم بدر ، وهو الذي رأى فيه الرؤيا في غزوة أحد ، وكان قبل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لمنبّه بن الحجاج السّهمى ، وثلاثة أسياف ، أصابها من سلاح بنى قينقاع ، سيف
هامش
« 1 » تنقله : من النفل وهو الغنيمة ، روى الحاكم عن ابن عباس أنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تنفل ذا الفقار يوم بدر . وسمى سيف النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ذا الفقار ؛ لأنه كانت فيه حفر صغار حسان .