بنى حارثة . وعن جابر بن عبد اللَّه قال : أخرج « 1 » إلينا أبو طيبة المحاجم لثمان عشرة من شهر رمضان نهارا ، فقلت : أين كنت ؟ قال : كنت عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أحجمه . وعن أنس قال : احتجم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، حجمه أبو طيبة مولى كان لبعض الأنصار ، فأعطاه صاعين من طعام ، وكلَّم أهله أن يخفّفوا عنه من ضريبته ، وقال : « الحجامة من أفضل دوائكم » .
وعن ابن عباس - رضى اللَّه عنهما - قال : احتجم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو صائم ، فغشى عليه يومئذ ، فلذلك : كرهت الحجامة للصائم . وعن سمرة بن جندب قال : كنت عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فدعا حجّامه فحجمه بمحاجم من قرون ، وجعل يشرطه بطرف شفرة ، فدخل أعرابىّ فرآه ولم يكن يدرى الحجامة ، ففزع وقال : يا رسول اللَّه ، علام تعطى هذا يقطع جلدك ؟ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « هذا الحجم » قال : يا رسول اللَّه ، وما الحجم ؟ قال : « هو خير ما تداوى به الناس » . وعن عطاء وابن عباس - رضى اللَّه عنهم - قالا : احتجم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو محرم من وجع . وعن أنس قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يحتجم ثلاثا ، على الأخدعين « 2 » ثنتين ، وعلى الكاهل واحدة . وعن سعد ابن أبي وقاص : أنه وضع يده على المكان الناتئ من الرأس فوق اليافوخ ، فقال :
هذا موضع محجم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الذي كان يحتجم ، وجاء أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يسميها المغيثة . وكان خالد بن الوليد يحتجم
هامش
« 1 » كذا في الأصول والطبقات : أخرج ، والذي في أسد الغابة عن ابن عباس : « لقيت أبا طيبة لسبع عشرة من رمضان » الخ .
« 2 » الأخدعان : عرقان في جانبي العنق ، والكاهل : ما بين الكتفين .