يا رسول اللَّه ، لقد أسرع إليك الشّيب ، فقال : « شيبتنى * ( الر . كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُه ثُمَّ فُصِّلَتْ ) * « 1 » وأخواتها » . وعن أبي سلمة ؛ قيل : يا رسول اللَّه ، نرى في رأسك شيبا ، قال : « مالي لا أشيب وأنا أقرأ هودا وإذا الشّمس كوّرت « 2 » » وفى رواية « وما فعل بالأمم قبلي » . وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال قال أبو بكر : أراك قد شبت يا رسول اللَّه ، قال : « شيبتنى هود والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون وإذا الشّمس كوّرت » ومن رواية « وأخواتها اقتربت السّاعة ، والمرسلات وإذا الشّمس كوّرت » وفى رواية أخرى عن أنس قال قال أبو بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه :
بأبى وأمي يا رسول اللَّه ، وما أخواتها « 3 » ؟ قال : « الواقعة والقارعة وسأل سائل وإذا الشّمس كوّرت » هذا ما رأيناه مما ورد في شيبه وسببه .
وأما من قال إنه خضب صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
فقد روى عن عبد اللَّه بن موهبة « 4 » قال : دخلنا على أمّ سلمة رضى اللَّه عنها ، فأخرجت إلينا صرّة فيها شعر من شعر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم مخضوبا بالحنّاء والكتم « 5 » . وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال : رأيت شعرا من شعره - يعنى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - فإذا هو أحمر ، فسألت عنه فقيل لي : أحمر من الطَّيب .
وعن أبي جعفر قال : شمط « 6 » عارضا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فخضبه بحنّاء وكتم ،
هامش
« 1 » آية 1 سورة هود .
« 2 » آية 1 سورة التكوير .
« 3 » كذا في نسخ الأصل ، وكأنه سقط من هنا حديث « شيبتنى هود وأخواتها » رواه الطبراني وابن مردويه وابن عساكر ، فقال له أبو بكر : وما أخواتها .
« 4 » تعقبه في التهذيب بأن عبد اللَّه ابن موهب لا يعرف في الرواية ، والحديث عن عثمان ابنه مولى طلحة .
« 5 » الكتم : دهن من أدهان العرب أحمر يجعل فيه الزعفران .
« 6 » الشمط : الشيب .