إن جمّته لتضرب قريبا من منكبيه ، وفى لفظ ، من عاتقيه . وعن قتادة قال : قلت لأنس بن مالك كيف كان شعر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؟ قال : كان شعرا رجلا ليس بالسّبط ولا بالجعد بين أذنيه وعاتقه . وعن أنس : كان لا يجاوز شعره أذنيه ، وعنه : كان إلى أنصاف أذنيه . وعن علي رضى اللَّه عنه قال :
كان شعر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فوق الوفرة « 1 » ودون الجمّة . وعن أمّ هانئ قالت : رأيت في رأس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ضفائر أربعا . وعنها قالت :
رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قدم مكة وله أربع غدائر . وعن جابر بن سمرة قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كثير شعر اللحية « 2 » . وعن جابر بن عبد اللَّه قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يسجد على قصاص « 3 » شعره .
ذكر عدد شيب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومن قال إنه خضب
روى عن حميد الطويل قال : سئل أنس بن مالك هل خضب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؟ قال : ما شانه اللَّه بالشّيب ، وما كان فيه من الشّيب ما يخضب ، إنما كانت شعرات في مقدّم لحيته ، ولم يبلغ الشّيب الذي كان به عشرين شعرة .
وفى رواية عن أنس أيضا : ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة أو ثمان عشرة .
وعن جابر بن سمرة ، وقد سئل عن شيب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال :
كان إذا دهن رأسه لم يتبيّن ، وإذا لم يدهنه تبيّن . وعن محمد بن واسع ؛ قيل :
هامش
« 1 » الوفرة : شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن ، والجمة من شعر الرأس ما سقط على المنكبين .
« 2 » هذه رواية مسلم عن جابر بن سمرة ، وفى الأصول : « كثير ، يعنى الشعر واللحية » .
« 3 » قصاص شعره : منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص .