تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

مليكة بنت كعب الليثىّ

روى محمد بن عمر الواقدي ، عن أبي معشر ، قال : تزوج النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مليكة بنت كعب ، وكانت تذكر بجمال بارع ، فدخلت عليها عائشة فقالت : أما تستحيين أن تنكحى قاتل أبيك ؟ فاستعاذت من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فطلقها ، فجاء قومها إلى النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقالوا : يا رسول اللَّه ، إنها صغيرة ولا ولىّ « 1 » لها ، وأنها خدعت فارتجعها ، فأبى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فاستأذنوه أن يزوّجوها قريبا لها من بنى عذرة ، فأذن لهم فتزوّجها العذرىّ ، وكان أبوها قتل يوم فتح مكة ، قتله خالد بن الوليد بالخندمة « 2 » . قال محمد بن عمر : مما يضعف هذا الحديث ، ذكر عائشة أنها قالت : ألا تستحيين ، وعائشة لم تكن مع النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عام الفتح ، وعن عطاء بن يزيد الجندعى قال : تزوّج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم مليكة بنت كعب الليثي في شهر رمضان ، سنة ثمان ، ودخل بها فماتت عنده ، قال محمد بن عمر : وأصحابنا ينكرون ذلك ، ويقولون لم يتزوّج كنانية قطَّ ، وعن الزّهرى مثل ذلك . ومنهنّ :

ابنة جندب بن ضمرة الجندعى

قال أبو محمد الدمياطي رحمه اللَّه : روى أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تزوج ابنة جندب بن ضمرة الجندعىّ ، وأنكر ذلك الواقدي ، وقال : لم يتزوّج كنانية قط . ومنهنّ :
هامش
« 1 » في الطبقات : لا رأى لها . « 2 » الخندمة : جبل بمكة كانت به وقعة يوم فتح مكة ، وله يوم يعرف به ، هزم فيه خالد المشركين .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 197 | النويري