قتيلة بنت قيس
أخت الأشعث بن قيس بن معديكرب بن معاوية الكندية . روى عن عبد اللَّه ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال : لما استعاذت أسماء بنت النعمان من النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم خرج والغضب يعرف في وجهه ، فقال له الأشعث بن قيس : لا يسؤك اللَّه يا رسول اللَّه ، ألا أزوّجك من ليس دونها في الجمال والحسب ؟ قال : « من » ؟ قال :
أختي قتيلة ، قال : « قد تزوجتها » قال : فانصرف الأشعث إلى حضر موت ، ثم حملها حتى إذا فصل من اليمن ، بلغه وفاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فردّها إلى بلاده وارتدّ وارتدّت معه فيمن ارتد ؛ فلذلك تزوجت ؛ لفساد النكاح بالارتداد . قال الشيخ أبو محمد : وكان تزوجها قيس بن مكشوح المرادىّ ، وقيل : تزوجها عكرمة ابن أبي جهل ، فوجد أبو بكر من ذلك وجدا شديدا ، وقال : لقد هممت أن أحرق عليهما بيتهما . فقال له عمر : يا خليفة رسول اللَّه ، إنها واللَّه ما هي من أزواجه ، ما خيّرها ولا حجبها ، ولقد برّأها اللَّه منه بالارتداد الذي ارتدت مع قومها . وكان تزوّجه إياها سنة عشر ، وقيل : قبل موته بشهرين ، وقيل : تزوّجها في مرضه .
وقال قائلون : إنه صلَّى اللَّه عليه وسلم أوصى أن تخيّر ، فإن شاءت ضرب عليها الحجاب وتحرم على المؤمنين ، وإن شاءت طلقها فلتنكح من شاءت ، فاختارت النكاح ، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل . وكان عروة بن الزّبير ينكر ذلك ، ويقول :
لم يتزوج النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قتيلة بنت قيس ، ولا تزوج كندية إلا أخت بنى الجون ؛ ملكها ، وأتى بها فلما نظر إليها طلَّقها ، ولم يبن بها صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
ومنهنّ :