فضّة فصّه منه ، نقشه ثلاثة أسطر : « محمد » سطر « رسول » سطر « اللَّه » سطر .
وختم به الكتب ، فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد وذلك في المحرم سنة سبع ، وأصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إليهم ؛ حكاه محمد بن سعد في طبقاته بسنده .
وقال أبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن يسار : حدّثنى يزيد بن أبي حبيب المصرىّ أنه وجد كتابا فيه ذكر من بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى البلدان ، وملوك العرب والعجم ، وما قال لأصحابه حين بعثهم ، قال : فبعثت به إلى محمد بن شهاب الزّهرىّ ، فعرفه ، وفيه : إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خرج على أصحابه فقال لهم : « إن اللَّه بعثني رحمة وكافة ، فأدّوا عنّى يرحمكم اللَّه ، ولا تختلفوا علىّ كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم » قالوا : يا رسول اللَّه ، وكيف كان اختلافهم ؟
قال : « دعاهم لمثل ما دعوتكم له ، فأمّا من قرّب « 1 » به فأحبّ وسلَّم ، وأمّا من بعّد « 2 » به فكره وأبى ، فشكا ذلك عيسى منهم إلى اللَّه ، فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين وجّه إليهم » .
قال أبو محمد عبد الملك بن هشام : حدّثنى من أثق به عن أبي بكر الهذلىّ ، قال : بلغني أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خرج على أصحابه . وساق نحو الحديث
ذكر إرسال عمرو بن أمية الضّمرىّ إلى النّجاشى ملك الحبشة
وإسلامه
بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى النجاشىّ ، وكتب معه كتابين ، يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ، ويتلو عليه القرآن ، فأخذ النجاشىّ كتاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فوضعه على عينيه ، ونزل عن سريره فجلس على الأرض ، ثم أسلم
هامش
« 1 » قرب به : بعثه مبعثا قريبا .
« 2 » بعد به : بعثه مبعثا بعيدا .