تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ومن ذلك ما روى عن علىّ بن حسين ، قال : أول خبر قدم المدينة ، أن امرأة من أهل يثرب تدعى فاطمة « 1 » ، كان لها تابع من الجنّ فجاءها يوما فوقع على جدارها ، فقالت : مالك لا تدخل ؟ فقال : إنه قد بعث نبىّ يحرّم الزّنى ، فحدثت بذلك المرأة عن تابعها من الجنّ ، وكان أول خبر يحدّث به بالمدينة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . وعن جابر قال : أول خبر قدم المدينة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أن امرأة من أهل المدينة كان لها تابع ، فجاء في صورة طائر حتى وقع على حائط دارهم ، فقالت له المرأة : انزل نخبرك وتخبرنا ، قال : لا ، إنه بعث بمكة نبىّ منع منا القرار ، وحرّم علينا الزّنى .
ومنه ما روى عن محمد بن عمر بن واقد ، عن تميم الدّارىّ أنه قال : سرت إلى الشّام فأدركني الليل ، فأتيت واديا فقلت : أنا في جوار عظيم هذا الوادي اللَّيلة ، فلما أخذت مضجعى إذا قائل لا أراه يقول : عذ باللَّه الأحد ، فإنّ الجنّ لا تجير على اللَّه أحدا ، وأنه قد بعث رسول الأمّيّين ، وصلَّينا خلفه بالحجون ، وأسلمنا واتبعناه ، وآمنا به وصدّقناه ، فأسلم تسلم . قال تميم : فلما أصبحت ذهبت إلى دير أيوب « 2 » ، فسألت راهبه عما سمعت من الهاتف ، فقال : صدق . وكان ذلك سبب إسلام تميم .
ومنه ما روى عن أبي خريم « 3 » فاتك أنه قال : خرجت في الجاهلية أطلب إبلا
هامش
« 1 » في الدلائل « فطيمة » : بالتصغير . « 2 » دير أيوب : قرية بحوران من نواحي دمشق كان بها أيوب عليه السلام . « 3 » هو فاتك بن الأخرم الأسدي .