وهو يحمل على سرير ، فدعا اللَّه تعالى عيسى ، فجلس على سريره ، ونزل عن أعناق الرجال ، ولبس ثيابه ، وحمل السّرير على عنقه ، ورجع إلى أهله ، فبقى وولد له ، وابنة العاشر « 1 » قيل له : أتحييها وقد ماتت بالأمس ؟ فدعا اللَّه عزّ وجلّ فعاشت وبقيت وولدت ، وسام بن نوح عليهما السلام ، ودعا عيسى باسم اللَّه الأعظم ، فخرج من قبره وقد شاب نصف رأسه ، فقال : قد قامت القيامة ؟ قال : لا ، ولكنّى دعوتك باسم اللَّه الأعظم ، ثم قال له : مت ، قال : بشرط أن يعيذنى اللَّه من سكرات الموت ، فدعا اللَّه سبحانه ففعل .
قال الكلبىّ : كان يحيى الأموات ب « يا حىّ يا قيّوم » .
قال [ تعالى « 2 » ] : * ( وأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * أي آية لكم أنى رسول من اللَّه إليكم .
يقول [ تعالى ] : * ( ومُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ) * أي لما سبقني منها .
* ( ولأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ) * أي أخبركم أنه كان عليكم حراما فتركتموه ، ثم أحلَّه لكم تخفيفا عنكم ، فتصيبون يسره وتخرجون من تباعته « 3 » .
يقول [ تعالى ] : * ( وجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا الله وأَطِيعُونِ . إِنَّ الله رَبِّي ورَبُّكُمْ فَاعْبُدُوه هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ) * أي هذا الهدى قد حملتكم عليه وجئتكم به . يقول تعالى : * ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى الله قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ الله آمَنَّا بِالله واشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ ) *
هامش
« 1 » وهى التي كان أبوها يأخذ العشور .
« 2 » زيادة يقتضيها المقام .
« 3 » التباعة ( بالكسر ) : الشئ الذي لك فيه بغية شبه ظلامة وتحوها ، وهى التبعة .