تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بأس ؛ قال : إنه قد قال لي بمكة : أنا أقتلك ، [ واللَّه « 1 » ] لو بصق علىّ لقتلني . فمات عدوّ اللَّه بسرف « 2 » وهم قافلون إلى مكة ، وفى ذلك يقول حسان بن ثابت :
لقد ورث الضّلالة عن أبيه أبىّ يوم بارزه الرسول أتيت إليه تحمل رمّ عظم وتوعده وأنت به جهول « 3 » وقد قتلت بنو النّجار منكم أميّة إذ يغوّث : يا عقيل « 4 » وتبّ ابنا ربيعة إذ أطاعا أبا جهل ، لأمّهما الهبول « 5 » وأفلت حارث لما شغلنا بأسر القوم ، أسرته قليل
وقال حسان أيضا فيه :
ألا من مبلغ عنّى أبيّا فقد ألقيت في سحق السعير « 6 » تمنّى بالضّلالة من بعيد وتقسم أن قدرت مع النّذور تمنّيك الأماني من بعيد وقول الكفر يرجع في غرور فقد لاقيت طعنة ذي حفاظ كريم البيت ليس بذى فجور « 7 » له فضل على الأحياء طرّا إذا نابت ملمّات الأمور
قال : ولما انتهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى فم الشّعب خرج علىّ بن أبي طالب حتى ملأ درقته « 8 » من الماء ، فجاء به إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ليشرب منه ، فوجد له ريحا ، فعافه وغسل عن وجهه الدّم .
هامش
« 1 » ساقطة من أ ، وفى ابن هشام : « فو اللَّه » . « 2 » سرف : موضع على ستة أميال من مكة ، وقيل سبعة ، وقيل غير ذلك ؛ تزوج به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ميمونة بنت الحارث . « 3 » الرم : البالي . « 4 » يغوّث : يقول : وا غوثاه . « 5 » تب : هلك . والهيول : الفقد . وفى المواهب اللدنية : « وأمهما » . « 6 » السحق : البعد والعمق . « 7 » الحفاظ . الذب عن المحارم . « 8 » الدرقة : الترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب .