تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قد ردّهما ، فقيل له : يا رسول اللَّه إن رافعا رام . فأجازه ، فقيل له : إن سمرة يصرع رافعا ، فأجازه . وردّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أسامة بن زيد ، وعبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ، وزيد بن ثابت ، والبراء بن عازب ، وعمرو بن حزم ، وأسيد بن ظهير ، ثم أجازهم يوم الخندق ، وهم أبناء خمس عشرة سنة . وردّ عرابة ابن أوس وهو الذي يقول فيه الشمّاخ « 1 » .
إذا ما راية رفعت لمجد تلقّاها عرابة باليمين
قال ابن سعد : وبات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالشيخين ، وكان نازلا في بنى النّجار ، واستعمل على الحرس تلك الليلة محمد بن مسلمة في خمسين رجلا ، يطيفون بالعسكر ، وأدلج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في السّحر ، ودليله أبو خيثمة « 2 » ، فانتهى إلى أحد ، فخانت الصلاة ، وهو يرى المشركين ، فأمر بلالا فأذّن وأقام ، فصلَّى بأصحابه الصبح صفوفا . قال ابن إسحاق : ولما كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالشّوط « 3 » بين المدينة وأحد ، انخزل عنه عبد اللَّه بن أبىّ بثلث الناس ، وقال : أطاعهم وعصاني ، ما ندري علام نقتل أنفسناها هنا أيها الناس ! فرجع بمن اتّبعه من قومه من أهل النّفاق ، واتبعهم عبد اللَّه بن عمرو بن حرام ، أخو بنى سلمة ، يقول : يا قوم ،
هامش
« 1 » خرج الشماح يريد المدينة فلقيه عرابة بن الأوس ، فسأله عما أقدمه المدينة . فقال : أردت أن أمتار لأهلى . وكان معه بعيران فأوقرهم له عرابة تمرا وبرا ، وكساه وأكرمه ، فخرج عن المدينة وامتدحه بالقصيدة التي منها هذا البيت . « 2 » كذا في الأصول ، وهو يوافق ما في المواهب ، وفى ابن سعد : « أبو حثمة » ، وخطأه صاحب المواهب . « 3 » الشوط ، قال في معجم البلدان : « سم حائط ، يعنى بستانا بالمدينة » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 86 | النويري