تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

ذكر استخلاف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عتّاب بن أسيد على مكَّة ورجوعه إلى المدينة

قال محمد بن إسحاق : ولما فرغ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من عمرته استخلف عتّاب بن أسيد على مكَّة ، وخلَّف معه معاذ بن جبل يفقّه الناس في الدّين ويعلَّمهم القرآن . قال ابن هشام : لما استعمل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عتّاب بن أسيد على مكة رزقة كلّ يوم درهما ، فقام فخطب الناس فقال : أيّها الناس ، أجاع اللَّه كبد من جاع على درهم ، قد رزقني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم درهما كلّ يوم ، فليست بي حاجة إلى أحد . قال : وحجّ عتّاب بالناس في سنة ثمان على ما كانت العرب تحجّ عليه . قال ابن سعد : ولما انصرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى المدينة سلك في وادى الجعرانة ، حتى خرج على سرف « 1 » ، ثم أخذ الطريق إلى مرّ الظَّهران « 2 » ، ثم إلى المدينة ، فقدمها صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في بقية ذي القعدة أو في أوّل ذي الحجّة . وقال ابن هشام : لستّ بقين من ذي القعدة . واللَّه أعلم .

ذكر سريّة عيينة بن حصن الفزارىّ إلى بنى تميم

بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في المحرم سنة تسع من مهاجره إلى بنى تميم في خمسين فارسا من العرب ، ليس فيهم مهاجرىّ ولا أنصارىّ ، وكان يسير الليل ويكمن النهار ، فهجم عليهم في صحراء - وكانوا فيما بين السّقيا وأرض بنى تميم ، وقد
هامش
« 1 » سرف : موضع على ستة أميال من مكة ( ياقوت ) . « 2 » مرّ الظَّهران : موضع على مرحلة من مكة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 348 | النويري