تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
خمسين من الإبل ، وأعطى الأقرع بن حابس التميمىّ مائة من الإبل ، وأعطى عيينة ابن حصن مائة من الإبل ، وأعطى مالك بن عوف مائة من الإبل ، وأعطى العبّاس بن مرداس أربعين من الإبل ، وقيل : أربعة ، فقال في ذلك :
كانت نهابا تلافيتها بكرىّ على المهر في الأجزع « 1 » وإيقاظى القوم أن يرقدوا إذا هجع الناس لم أهجع فأصبح نهبى ونهب العبي د بين عيينة والأقرع « 2 » وقد كنت في الحرب ذاتدرإ فلم أعط شيئا ولم أمنع « 3 » إلَّا أفائل أعطيتها عديد قوائمها الأربع « 4 » وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في المجمع « 5 » وما كنت دون امرئ منهما ومن تضع اليوم لا يرفع
فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « اقطعوا عنّى لسانه » ، فأعطوه حتى رضى ، قيل : أعطاه مائة من الإبل . قال ابن سعد : أعطى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ذلك كلَّه من الخمس ، وهو أثبت الأقاويل عندنا ، ثم أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم ، ثم فضّها « 6 » على الناس ، فكانت سهامهم لكل رجل أربع من الإبل ، وأربعون شاة ، فإن كان فارسا أخذ اثنى عشر من الإبل ، أو عشرين ومائة شاة ، وإن كان معه أكثر من فرس لم يسهم للفرس الزائد .
هامش
« 1 » النهاب : جمع نهب ، وهو ما ينهب ويغنم . والأجرع : المكان السهل . « 2 » العبيد : اسم فرس عباس بن مرداس . « 3 » ذا تدرأ ، أي ذا دفع عن قومي . « 4 » الأفائل : الصغار من الإبل ، الواحد أفيل . « 5 » في رواية ابن هشام « شيخى » ، يعنى أباه مرداسا . ويروى : « شيخىّ » بتشديد الياء يعنى أباه وجدّه . « 6 » يقال : فض الشئ على القوم : إذا فرّقه وقسمه .