خمسين من الإبل ، وأعطى الأقرع بن حابس التميمىّ مائة من الإبل ، وأعطى عيينة ابن حصن مائة من الإبل ، وأعطى مالك بن عوف مائة من الإبل ، وأعطى العبّاس بن مرداس أربعين من الإبل ، وقيل : أربعة ، فقال في ذلك :
كانت نهابا تلافيتها
بكرىّ على المهر في الأجزع « 1 »
وإيقاظى القوم أن يرقدوا
إذا هجع الناس لم أهجع
فأصبح نهبى ونهب العبي
د بين عيينة والأقرع « 2 »
وقد كنت في الحرب ذاتدرإ
فلم أعط شيئا ولم أمنع « 3 »
إلَّا أفائل أعطيتها
عديد قوائمها الأربع « 4 »
وما كان حصن ولا حابس
يفوقان مرداس في المجمع « 5 »
وما كنت دون امرئ منهما
ومن تضع اليوم لا يرفع
فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « اقطعوا عنّى لسانه » ، فأعطوه حتى رضى ، قيل : أعطاه مائة من الإبل .
قال ابن سعد : أعطى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ذلك كلَّه من الخمس ، وهو أثبت الأقاويل عندنا ، ثم أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم ، ثم فضّها « 6 » على الناس ، فكانت سهامهم لكل رجل أربع من الإبل ، وأربعون شاة ، فإن كان فارسا أخذ اثنى عشر من الإبل ، أو عشرين ومائة شاة ، وإن كان معه أكثر من فرس لم يسهم للفرس الزائد .
هامش
« 1 » النهاب : جمع نهب ، وهو ما ينهب ويغنم . والأجرع : المكان السهل .
« 2 » العبيد : اسم فرس عباس بن مرداس .
« 3 » ذا تدرأ ، أي ذا دفع عن قومي .
« 4 » الأفائل : الصغار من الإبل ، الواحد أفيل .
« 5 » في رواية ابن هشام « شيخى » ، يعنى أباه مرداسا . ويروى : « شيخىّ » بتشديد الياء يعنى أباه وجدّه .
« 6 » يقال : فض الشئ على القوم : إذا فرّقه وقسمه .