سعيد بن حريث المخزومىّ ، وأبو برزة الأسلمىّ ، اشتركا في دمه ، وقتلت إحدى قينتيه وهربت الأخرى ، حتى استؤمن لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأمّنها .
وهند بنت عتبة أسلمت . ولما أخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم البيعة على النساء ، ومن الشرط فيها ألَّا يسرقن ولا يزنين ، قالت : وهل تزني الحرّة أو تسرق يا رسول اللَّه ؟ فلما قال : « ولا تقتلن أولادكن » ، قالت : قد ربّيناهم صغارا ، وقتّلتهم أنت ببدر كبارا ، أو نحو هذا من القول ، وشكت إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنّ زوجها أبا سفيان شحيح لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها ، فقال : « خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك أنت وولدك » .
وأما سارة فاستؤمن لها ، فأمّنها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
وأما هبّار فإنه هرب فلم يوجد ، ثم أسلم بعد الفتح وحسن إسلامه .
ذكر إسلام أبى قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب
روى محمد بن إسحاق بسنده إلى أسماء بنت أبي بكر الصدّيق رضى اللَّه عنهما قالت : لما وقف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على ذي طوى قال أبو قحافة لابنة له من أصغر ولده : أي بنيّة ، اظهرى بي على جبل أبى قبيس - قالت : وكان قد كفّ بصره - فأشرفت به عليه فقال لها : أي بنيّة ؛ ماذا ترين ؟ قالت : أرى سوادا مجتمعا ، قال : تلك الخيل ؛ قالت : وأرى رجلا يسعى بين يدي ذلك السواد مقبلا ومدبرا ؛ قال : أي بنيّه ، ذلك الوازع ، - يعنى الذي يأمر الخيل ويتقدّم إليها - ثم قالت : قد واللَّه انتشر السواد ؛ فقال : قد واللَّه إذا دفعت الخيل ، فأسرعى بي إلى بيتي ؛ قالت : فانحطت به ، وتلقاه الخيل قبل أن يصل