الغنم ، وصارت في سهم أبى قتادة جارية وضيئة ، فاستوهبها منه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فوهبها له ، فوهبها صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لمحميّة بن جزء . وغابوا في هذه السريّة خمس عشرة ليلة .
ذكر سريّة أبى قتادة بن ربعىّ الأنصارىّ إلى بطن إضم
كانت هذه السريّة في أوّل شهر رمضان سنة ثمان من هجرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
قالوا : لمّا همّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بغزو أهل مكَّة بعث أبا قتادة في ثمانية نفر سريّة إلى بطن إضم - وهى فيما بين ذي خشب وذى المروة وبينها وبين المدينة ثلاثة برد - ليظنّ ظانّ أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم توجّه إلى تلك الناحية ، ولأن تذهب بذلك الأخبار ، وكان في السريّة محلَّم بن جثّامة اللَّيثى ، فمرّ عامر بن الأضبط الأشجعىّ ، فسلَّم بتحيّة الإسلام ، فأمسك عنه القوم ، وحمل عليه محلَّم بن جثّامة فقتله لشئ كان بينهما ، وسلبه بعيره ومتاعه ، فلمّا لحقوا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نزل فيهم من القرآن قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ الله فَتَبَيَّنُوا ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ الله مَغانِمُ كَثِيرَةٌ « 1 » ) * الآية . فمضوا ولم يلقوا جمعا فانصرفوا حتى انتهوا إلى ذي خشب ، فبلغهم أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قد توجّه إلى مكَّة ، فأخذوا على يين « 2 » ، حتى لقوا النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالسّقيا .
هامش
« 1 » سورة النساء : 94 .
« 2 » يين ، بفتح فسكون : ناحية من أعراض المدينة على بريد منها ( ياقوت ) .