ذكر تسمية من استشهد من المسلمين يوم مؤتة
استشهد من قريش ومواليهم أربعة نفر ، وهم : جعفر بن أبي طالب ، وزيد ابن حارثة مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ومسعود بن الأسود بن حارثة ابن نضلة ، ووهب بن سعد بن أبي سرح . واستشهد من الأنصار : عبد اللَّه ابن رواحة ، وعبّاد بن قيس ، والحارث بن النعمان بن إساف ، وسراقة بن عمرو وأبو كليب وجابر ابنا عمرو بن زيد ، وعمرو وعامر ابنا سعد بن الحارث بن عبّاد ، رضوان اللَّه عليهم أجمعين .
ذكر سريّة عمرو بن العاص إلى ذات السّلاسل
« 1 »
وهى وراء وادى القرى ، وبينها وبين المدينة عشرة أيام ، وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة . وسبب بعث هذه السريّة أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بلغه أنّ جمعا من قضاعة قد تجمّعوا يريدون أن يدنوا إلى أطراف « 2 » رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فدعا عمرو بن العاص فعقد له لواء أبيض ، وجعل معه راية سوداء ، وبعثه في ثلاثمائة من سراة « 3 » المهاجرين والأنصار ، ومعهم ثلاثون فرسا ، وأمره أن يستعين بمن يمرّ به من بلىّ « 4 » وعدرة وبلقين ، فسار الليل وكمن النهار ، فلمّا قرب من القوم بلغه أنّ لهم جمعا كثيرا ، فبعث رافع بن مكيث « 5 » الجهنىّ
هامش
« 1 » اختلفوا في ضبط هذه الكلمة اختلافا كثيرا ، فمنهم من ضبطها بفتح السين الأولى ومنهم من ضبطها بالضم ، ومنهم من ضبطها بالفتح والضم . راجع الزرقاني ج 2 ص 332 .
« 2 » كذا في الأصلين وابن سعد ج 2 القسم الأول ص 95 ، وفى عيون الأثر ( 2 : 157 ) : يريدون أن يدنوا إلى أطراف المدينة .
« 3 » سراة القوم : أصحاب الشرف فيهم .
« 4 » لأن عمرا كان ذا رحم فيهم ، فإن جدّته لأبيه كانت بلوية ، فأراد عليه السلام أن يتألفهم بعمرو .
« 5 » كذا ضبط في الزرقاني ج 2 ص 333 .