تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فانصر هداك اللَّه نصرا أبدا « 1 » وادع عباد اللَّه يأتوا مددا فيهم رسول اللَّه قد تجرّدا إن سيم خسفا وجهه تربّدا « 2 » في فيلق « 3 » كالبحر يجرى مزبدا إن قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكَّدا وجعلوا لي في كداء رصّدا « 4 » وزعموا أن لست أدعو أحدا وهم أذلّ وأقلّ عددا هم بيّتونا بالوتير هجّدا وقتّلونا ركَّعا وسجّدا « 5 » يقول : قتلنا وقد أسلمنا ، ويروى بدل قوله : قد كنتم ولدا وكنّا والدا نحن ولدناكم فكنت ولدا
قال : فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « نصرت يا عمرو بن سالم » . وروى محمد بن سعد في طبقاته ، قال : فقام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو يجرّ رداءه ويقول : « لا نصرت إن لم أنصر بنى كعب ممّا أنصر منه نفسي » . ثم عرض له سحاب ، فقال : إن هذا السحاب ليستهلّ بنصر بنى كعب . قال محمد بن إسحاق : وقدم بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأخبره بما أصيب منهم ، وبمظاهرة قريش بنى بكر عليهم
هامش
« 1 » في ج ، وفى ابن هشام ج 4 ص 36 « أعتدا » . « 2 » سيم خسفا ، أي أولى ذلا . وتربد : تغير . « 3 » الفليق : العسكر الكثير . « 4 » رصد كركع : جمع راصد ، وهو الطالب للشئ . « 5 » بيتونا : قصدونا ليلا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 288 | النويري