تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : لقد حكمت فيهم بحكم اللَّه من فوق سبعة « 1 » أرقعة . أي من فوق سبع سماوات ، ويقال : إن اليهود سألوا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ . واللَّه تعالى أعلم . قال : ثم انصرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى المدينة يوم الخميس لسبع خلون من ذي الحجة ، وأمر بهم فأدخلوا « 2 » المدينة ، فحبسهم في دار بنت الحارث امرأة من بنى النجار ، ثم خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى سوق المدينة ، فحفر بها خنادق ، وجلس هو وأصحابه وبعث إليهم فأخرجوا إليه أرسالا « 3 » ، فضربت أعناقهم ، وفيهم حيىّ بن أخطب ، وكعب بن أسد ، واختلف في عددهم فقيل : كانوا ستمائة أو سبعمائة . وقيل : بين الثمانمائة والتسعمائة ؛ قال : وقالوا لكعب بن أسد ، وهم يذهب بهم إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أرسالا : يا كعب ، ما تراه يصنع بنا ؟ قال : أفي كل موطن لا تعقلون ؟ ألا ترون الداعي لا ينزع ، وأنه من ذهب [ به « 4 » ] منكم لا يرجع ؟ هو واللَّه القتل ! قال : وأتى بحيىّ ابن أخطب ، وعليه حلَّة [ له « 5 » ] فقّاحية « 6 » قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة ، لئلا يسلبها ، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل . فلما نظر إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : أما واللَّه ما لمت نفسي في عداوتك ، ولكن من يخذل اللَّه يخذل ، ثم أقبل
هامش
« 1 » سبعة أرفعة : قال ابن دريد : أرقعة : ( جمع رقيع ) بتذكير العدد على معنى السقف ، إذ السماء مؤنث سماعى فقياسه سبع أرقعة بتأنيث العدد . وسميت السماء رقيعا لأن بعضها كان يرقع بعضا . وبعضهم يجعل الرقيع السماء الدنيا لا غير ، وكأنها رقعت بالنجوم . « 2 » في أ : « فأدخلهم » . « 3 » أرسالا : أفواجا وفرقا . « 4 » ساقطة من أ . « 5 » ساقطة من أ . « 6 » فقاحية : أي بلون الورد حين هم أن يتفتح . وفى الأصل : « تفاحية » وهو تحريف .