أي مات ، قال مقاتل : قضى نحبه ، أي أجله ، فقتل على الوفاء ، يعنى حمزة وأصحابه الذين استشهدوا بأحد ، رضوان اللَّه عليهم . وقيل : قضى نحبه ، أي بذل جهده في الوفاء بعهده ، من قول العرب : نحب فلان في سيره يومه وليلته ؛ إذ مدّ فلم ينزل ، قال جرير :
بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا
عشيّة بسطام جرين على نحب « 1 »
* ( ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) * قال ابن إسحاق : ينتظر ما وعد اللَّه به من نصره ، والشهادة على [ ما « 2 » ] مضى عليه أصحابه . * ( وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) * أي ما شكَّوا وما تردّوا في دينهم ، وما استبدلوا به غيره .
ثم قال تعالى : * ( لِيَجْزِيَ الله الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ الله كانَ غَفُوراً رَحِيماً . ورَدَّ الله الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً ) * يعنى قريشا وغطفان * ( وكَفَى الله الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) * أي بالملائكة والريح * ( وكانَ الله قَوِيًّا عَزِيزاً ) * ، وبيده الفضل والمنة .
ذكر غزوة بني قريظة
غزاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في ذي القعدة سنة خمس من مهاجره .
وقال ابن إسحاق : في شوّال منها .
قال محمد بن إسحاق ، ومحمد بن سعد ، دخل حديث بعضهما في بعض ، قالا :
لما انصرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من الخندق إلى المدينة هو والمسلمون ،
هامش
« 1 » طخفة بكسر الطاء وفتحها : جبل أحمر طويل حذاءه آبار ومنهل ، قال صاحب اللسان : « ويقال : جرين على نذر » .
« 2 » لم تذكر في ج .