لا يحل « 1 » عليه الحول حتى يموت كافرا [ قال : « 2 » فما حال الحول حتى مات كافرا ] فأنزل اللَّه تعالى عليه « 3 » هذه الآية . وقال الربيع والكلبىّ : نزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يوم أحد ، وقد شجّ في وجهه وأصيبت رباعيته ، فهمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يلعن المشركين ويدعو عليهم ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية ، لعلمه فيهم أن كثيرا منهم سيؤمنون .
قوله تعالى : * ( قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ ) * قيل : أمثال . وقيل : أمم .
والسّنّة الأمّة ، قال الشاعر :
ما عاين الناس من فضل كفضلهم
ولا رأوا مثلهم في سالف السّنن
وقيل : أهل سنن ؛ وقيل : أهل شرائع ؛ قال : معنى الآية : قد مضت وسلفت منّى فيمن قبلكم من الأمم الماضية المكذّبة الكافرة سنن بإمهالى واستدراجى إيّاهم حتى بلغ الكتاب فيهم أجلى الذي أجلت - لإدالة « 4 » أنبيائي - وأهلكتهم .
* ( فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) * أي منهم ، فأنا أمهلهم وأستدرجهم حتى يبلغ الكتاب أجلى الذي أجّلت في نصرة النبىّ وأوليائه وهلاك أعدائه .
قوله تعالى : * ( ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * قال :
هذه الآية « 5 » تعزية من اللَّه تعالى لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وللمؤمنين على ما أصابهم من القتل والجرح يوم أحد ، وحثّ منه إيّاهم على قتال عدوّهم ، ونهى عن العجز
هامش
« 1 » كذا في أ ، ج . وفى الكشف والبيان : « لا يحول » .
« 2 » ما بين القوسين لم يذكر في أ .
« 3 » ساقطة من ج .
« 4 » الإدالة : الغلبة والنصرة ؛ أي غلبة أنبيائي ونصرتهم ، كما سيوضح بعد في تفسير بقية الآية . وفى ا : « لا ذالة » . وفى الكشف والبيان للثعلبي : « لا دلالة » وهما محرفتان .
« 5 » هذه الكلمة ساقطة من ج .