الليلة ، ثم أصبح فخرج في طلب العدوّ إلى حمراء الأسد ، على ما نذكره إن شاء اللَّه .
ولنصل غزوة أحد بتفسير ما أنزل اللَّه تعالى فيها من القرآن .
ذكر ما أنزل « 1 » على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من القرآن في غزوة أحد ، وما ورد في تفسير ذلك
قال محمد بن إسحاق ، رحمه اللَّه : وكان مما أنزل اللَّه تعالى في غزوة أحد من القرآن ستون آية من سورة آل عمران ، أول ذلك قوله تعالى : * ( وإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ « 2 » * ( الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * قال أبو إسحاق « 3 » أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري - رحمه اللَّه - في تفسيره المترجم بالكشف والبيان عن تفسير القرآن : إن المشركين أقاموا بأحد يوم الأربعاء والخميس والجمعة ، وذكر نحو ما قدمناه من خروج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ليلة السبت للنصف من شوّال ، وأنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جعل يصفّ أصحابه للقتال كما يقوم القدح ، إذا رأى صدرا خارجا قال : تأخّر ، فذلك قوله تعالى : * ( وإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ ) * الآية « 4 » ، وقوله تعالى : * ( إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا والله وَلِيُّهُما وعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) * تفشلا ، أي تجبنا وتضعفا ومتخلَّفا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهما بنو سلمة بن الخزرج ، وبنو حارثة بن الأوس ،
هامش
« 1 » في أ : « ما نزل » .
« 2 » تبوئ المؤمنين : تتخذ لهم مقاعد ومنازل .
« 3 » في أ : « ابن إسحاق » . وهو تحريف .
« 4 » زيادة عن ج .