تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وعمل له وشاحين من لؤلؤ منظوم على أنابيب جوهر [ أخضر « 1 » ] ، وجعل في منقاره كرة « 2 » معلَّقة وسروله بأدرك أحمر ، وأقامه على قاعدة [ من « 3 » ] فضّة منقوشة ، وركَّبها على قائمة زجاج أزرق ، وجعله في أزج عن يمين الهيكل ، وألقى عليه ستور الحرير ، وجعل [ له ] دخنة معمولة من جميع الأفاويه والصمغ ، وقرّب له بعجل أسود وبكارة الفراريج وبواكير الفواكه والرياحين . فلما تمّت له سبعة أيام دعاهم إلى السجود له فأجابوه . ولم يزل [ الكاهن « 4 » ] يجهد نفسه في عبادته ، وعمل له عيدا دعاهم فيه إلى أن يبخّر له في أنصاف الشهور بالمندل وترشّ الهياكل بالخمر العتيقة [ التي تؤخذ « 5 » ] من رؤس الجوابى « 6 » ، ونطق لهم العقاب وعرّفهم أنه أزال عنهم العقبان وضررها ؛ وكذلك يفعل في غيرها ممّا يخافون ؛ فسرّ الكاهن بذلك ووجّه إلى أمّ الملك فعرّفها ذلك فصارت إلى الهيكل ، فلمّا سمعت كلام العقاب سرّها ذلك وأعظمته ، وبلغ الملك خبره فركب إلى الهيكل حتى خاطبه وأمره ونهاه ، فسجد له وأقام له سدنة وأمر أن يزيّن بأصناف الزينة ، وكان الملك يقوم بذلك الهيكل ويسجد لتلك الصورة ويسألها عمّا يريد « 7 » فتخبره . وعمل من الكيمياء والذهب ما لم يعمله أحد من الملوك . فيقال : إنه دفن في صحراء الغرب خمسمائة دفين . ويقال : إنه عمل على باب صاعمودا وجعل عليه صنما في صورة امرأة جالسة وفى يدها مرآة ينظر فيها العليل [ أو ينظر له أحد فيها « 8 » ] فإن كان يموت رآه ميّتا ، وإن كان يعيش رآه حيّا ؛ والمسافر ، فإن كان مقبلا بوجهه علموا أنه راجع ، وإن رآه مولَّيا علموا أنه متماد ، وإن كان مريضا أو ميّتا رأوه كذلك . وعمل بالإسكندرية صورة راهب جالس على قاعدة وعلى
هامش
« 1 » التكملة من المقريزي ( ج 1 ص 35 ) . « 2 » في المقريزي : « درّة » . « 3 » التكملة من المقريزي ( ج 1 ص 35 ) . « 4 » التكملة من المقريزي ( ج 1 ص 35 ) . « 5 » التكملة من المقريزي ( ج 1 ص 35 ) . « 6 » كذا في المقريزي . وفى الأصل : « الخوابى » . « 7 » كذا في المقريزي . وفى الأصل : « أحب » . « 8 » التكملة من المقريزي ( ج 1 ص 35 ) .