تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
من بنى ثعلبة بن سعد . وحنش بن عمرو « 1 » ، فوقف عليهم شدّاد بن معاوية العبسىّ ، فحال بينهم وبين خليهم ، ثم توافت فرسان بنى عبس فقال حمل : ناشدتك بالرحم يا قيس ، فقال : لبّيكم لبّيكم ! فعرف حذيفة أنه لن يدعهم فانتهر حملا فقال : إيّاك والمأثور من الكلام ، فذهبت مثلا ، وقال لقيس : لئن قتلتني لا تصلح غطفان بعدها أبدا ! فقال : أبعدها اللَّه ولا أصلحها ، وجاءه قرواش بمعبلة « 2 » فقصم صلبه ، وقتل الربيع بن زياد حمل بن بدر ، فقال قيس بن زهير يرثيه :
تعلَّم أنّ خير الناس ميت على جفر الهباءة ما يريم « 3 » ولولا ظلمه ما زلت أبكى عليه الدهر ما بدت النجوم ولكنّ الفتى حمل بن بدر بغى والبغي مرتعه وخيم أظنّ الحلم دلّ علىّ قومىّ وقد يستجهل الرّجل الحليم وما رست الرجال وما رسونى فمعوجّ وآخر مستقيم
ومثّلوا بحذيفة بن بدر كما مثّل بالغلمة ، فقطعوا مذاكيره وجعلوها في فيه وجعلوا لسانه في استه ، ففي ذلك يقول قائلهم :
فإنّ قتيلا بالهباءة في استه صحيفته إن عاد للظَّلم ظالم متى تقرأوها تهدكم من ضلالكم وتعرف إذا مافضّ عنها الخواتم
هامش
« 1 » كذا في كتاب النقائص والأغانى . وفى الأصول : « وهب » وفى العقد الفريد : « حسن بن وهب » وهو تحريف . « 2 » المعبلة : نصل عريض طويل . « 3 » ما يريم : أي ما يبرح .