تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

يوم اليعمريّة لعبس على ذبيان

قال : فلما بلغ ذلك من فعله بنى عبس أتوهم باليعمريّة فلقوهم بحرّتها فقتلوا منهم اثنى عشر رجلا ، منهم مالك بن سبيع الذي نبذ بالغلمة إلى حذيفة ، وأخوه يزيد بن سبيع ، وعامر بن لوذان ، والحارث بن زيد ، وهرم بن ضمضم أخو حصين . ويقال ليوم اليعمريّة : يوم ذي نفر لأنهما متجاوران .

يوم الهباءة لعبس على ذبيان

قال : ثم اجتمعوا فالتقوا في يوم قائظ إلى جنب جفر الهباءة « 1 » واقتتلوا من أوّل النهار إلى أن انتصف ، وحجز الحرّ بينهم ، وكان حذيفة بن بدر يحرق فخذيه الركض ، فقال قيس بن زهير : يا بنى عبس ، إنّ حذيفة غدا إذا احتدمت الوديقة « 2 » مستنقع في جفر الهباءة فعليكم بها ، فخرجوا حتى وقعوا على أثر صارف : فرس حذيفة ، والحيفاء : فرس حمل بن بدر ، فقفوا أثرهما حتى توافوا مع الظهيرة على الهباءة ، فبصر بهم حمل بن بدر فقال : هذا قيس بن زهير قد أتاكم ، فوقف قيس وأصحابه على جفر الهباءة وهو يقول : لبّيكم لبّيكم ! يعنى إجابة الصّبية الذين كانوا ينادونهم إذ يقتلون ! وفى الجفر حذيفة وحمل وبدر ومالك بنو بدر ، وورقاء بن بلال « 3 »
هامش
« 1 » الهباءة : أرض ببلاد غطفان . وجفر الهباءة : مستنقع في هذه الأرض . « 2 » الوديقة : شدّة الحرّ . « 3 » كذا في كتاب النقائص ( ص 95 طبع أوروبا ) والأغانى ( ج 16 ص 31 طبع بلاق ) . وفى الأصول والعقد الفريد : « هلال » .